تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
قتال عدوّه ، فأما الصبر على الألم بترك الأنين ، فليس بواجب ، وليس الأنين بممنوع عنه ، بل هو مباح إذا لم يقل ما يكرهه اللَّه تعالى .
وَالصَّالِحِينَ
: الصالحون : الفاعلون للصلاح ، الملازمون له ، المتمسكون به ، الذين لم تبلغ درجتهم درجة النبيين والصديقين والشهداء .
رَفِيقاً
: الرفيق : الصاحب ، وهو مشتق من الرفق في العمل ، وهو الارتفاق فيه ، ومنه المرافقة ، والمرفق من اليد بكسر الميم لأنه يرتفق به ، وقوله :
وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً
[ الكهف : 16 ] ، أي رفقا يصلح به أمركم .
الْفَضْلُ
: الفضل - في أصل اللغة - هو الزيادة على المقدار ، وقد استعمل في النفع أيضا . وأفعال اللَّه كلها فضل وتفضل وإفضال لأنه لا يقتصر بالعبد على مقدار ما يستحق بمثل عمله في ما بين الناس ، بل هو يزيد عليه زيادات كثيرة ولا يجري ذلك على طريق المساواة .

مناسبة النزول

جاء في أسباب النزول - للواحدي - عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان أبو بردة الأسلمي كاهنا يقضي بين اليهود في ما يتنافرون إليه فتنافر إليه أناس من أسلّم ، فأنزل اللَّه تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ
إلى قوله
رَفِيقاً
. وعن قتادة قال : ذكر لنا أن هذه الآية أنزلت في رجل من الأنصار يقال له قيس ، وفي رجل من اليهود في مماراة كانت بينهما في حق تدارآ فيه ، فتنافرا إلى كاهن بالمدينة ليحكم بينهما وتركا نبي اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فعاب