الآيات [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 53 إلى 55 ]
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ( 53 ) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 55 )
معاني المفردات
نَقِيراً
: كناية عن الشيء الطفيف وهي نقرة في ظهر النواة ، وهو في الأصل من النقر وهو النكت ، ومنه المنقار لأنه ينقر به ، والناقور : الصور لأنه ينقر فيه بالنفخ المصوت . . والنقير : خشبة ينقر وينبذ فيها .
يَحْسُدُونَ
: يتمنون زوال نعمة الآخرين من المؤمنين عنهم ويسعون في إزالتها . والحسد تمني زوال النعمة عن صاحبها لما يلحق من المشقة في نيله لها ، وهو خلاف الغبطة ، لأن الغبطة تمني مثل تلك النعمة لأجل السرور بها لصاحبها ، ولهذا جاء الحسد مذموما والغبطة غير مذمومة . وقيل : إن الحسد من إفراط البخل لأن البخل منع النعمة لمشقة بذلها والحسد تمني زوالها لمشقة نيل صاحبها ، فالعمل فيهما على المشقة بنيل النعمة . وقد يتحول الحسد من عقدة نفسية إلى عداوة وكيد ومكر وتآمر ، قال تعالى :