تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
يستوعبوا الكلام . وكانوا يلوون ألسنتهم بالكلام ، فيظهرون الباطل في صورة الحق ، ويوحون بالازدراء والسخرية والاستهزاء ، ويطعنون بالدين بذلك الأسلوب وبغيره . . .
وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ . . .
إنهم لا يطلبون لأنفسهم الخير ، فلا ينفتحون على دعوة الخير الموجهة إليهم بقلوب مفتوحة وأفكار واعية ، لأنهم أغلقوا مسامع قلوبهم وأفكارهم عن الخير كله . ولو طلبوا لأنفسهم الخير ، لكان قولهم عندما يسمعون كلام اللَّه : سمعنا وأطعنا ، ولكان قولهم بدل كلمة « راعنا » : اسمع وأنظرنا ، حتى نتعرف عمق الكلام وسعته .
فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
منهم ، أو إلّا قليلا من الإيمان ، في ما ألزمهم اللَّه به من مسؤوليات الكفر ونتائجه ؛ واللَّه العالم .