بالعين المجرّدة ، بل لا يمكن أن ترى حتى بأقوى « الميكروسكوبات » الإلكترونية ، وإنما يحسّ بوجودها من خلال القوانين والمعادلات العلمية ، والتصوير بآلات مزوّدة بأدق الأجهزة وأقواها ، - كما جاء في تفسير الأمثل .
مناسبة النزول
قوله تعالى :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
.
في أسباب النزول - للواحدي - قال أكثر المفسرين : نزلت في اليهود ؛ كتموا صفة محمد صلّى اللَّه عليه وآله سلّم ولم يبينوها للناس ، وهم يجدونها مكتوبة عندهم في كتبهم . وقال الكلبي : هم اليهود بخلوا أن يصدقوا من أتاهم صفة محمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ونعته في كتابهم ، وقال مجاهد : الآيات الثلاث إلى قوله :
عَلِيماً
، نزلت في اليهود . وقال ابن عباس وابن زيد : نزلت في جماعة من اليهود كانوا يأتون رجالًا من الأنصار يخالطونهم وينصحونهم ويقولون لهم : لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر ، فأنزل اللَّه تعالى :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
« 1 » .
ونلاحظ أن الآراء الأولى تنسجم مع الفقرة الثانية من الآية وهي
وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
. أما رواية ابن عباس وابن زيد ،
هامش
( 1 ) أسباب النزول ، ص : 84 - 85 .