تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وقد يكون هذا التمني عاما ، وقد يكون خاصا ، كما هو ظاهر السياق ، في التنافس بين الرجال والنساء ، فللمرأة طاقاتها وخصائصها وعناصر قوتها ، وللرجل طاقاته وخصائصه وعناصر قوته ، وإذا اختلفت الطاقات ، اختلفت الأدوار والساحات .
اكْتَسَبُوا
: ربما قيل إنه أعم من الاكتساب من خلال العمل ، فهو يشمل ما يتمتع به الرجال من طاقات تكوينية ومميزات تشريعية نابعة منها ، كما أن للنساء طاقات تكوينية ومميزات تشريعية كما في قوله تعالى :
وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ
، ولكن الظاهر من الاكتساب أنه مختص بما يصدر من الشخص نفسه .

مناسبة النزول

جاء في أسباب النزول - للواحدي - بإسناده عن مجاهد قال : قالت أم سلمة : يا رسول اللَّه تغزو الرجال ولا نغزو ، وإنما لنا نصف الميراث ، فأنزل اللَّه تعالى :
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ
، وجاء فيه بإسناده عن عكرمة قال : إن النساء سألن الجهاد ، فقلن : وددنا أن اللَّه جعل لنا الغزو فنصيب من الأجر ما يصيب الرجال فأنزل اللَّه الآية . وقال قتادة والسدي : لمّا نزل قوله :
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
، قال الرجال : إننا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة كما فضّلنا عليهن في الميراث ، فيكون أجرنا على الضعف من أجر النساء ، وقالت النساء : إنّا لنرجو أن يكون الوزر علينا نصف ما على الرجال في الآخرة كما لنا الميراث على النصف من نصيبهم في