حلّ مطلقا في الحياة ، بحيث يكون إيجابيا في جميع موارده ؛ بل الحل الأفضل هو الذي تتقدم فيه مسألة الإيجابيات على السلبيات ، من خلال ما يحيط بالمسألة من ظروف ، وما ترتكز عليه من أنظمة وقوانين ، وفي ضوء ذلك ، كانت الآية تقريرا للمبدأ ؛ فإذا ترك الإنسان أولادا ذكورا وإناثا ، فإن التركة تقسيم على أساس حصتين للذكر في مقابل حصة واحدة للأنثى .
وهناك ملاحظة أشار إليها السيد العلامة الطباطبائي في الميزان قال :
وفي العدول عن لفظ الأبناء إلى الأولاد دلالة على أن حكم السهم والسهمين مخصوص بما ولده الميت بلا واسطة ، وأمّا أولاد الأولاد فنازلا ، فحكمهم حكم من يتصلون به ، فلبنت الابن سهمان ولابن البنت سهم واحد ، إذا لم يكن هناك من يتقدم على مرتبتهم ، كما أن الحكم في أولاد الإخوة والأخوات حكم من يتصلون به . وأما لفظ الابن فلا يقضي بنفي الواسطة ، كما أن الأب أعم من الوالد .
وأما قوله تعالى في ذيل الآية :
آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً
فسيجيء أن هناك عناية خاصة تستوجب اختيار لفظ الأبناء على الأولاد « 1 » .
ونلاحظ على هذه الاستفادة ، أن الظاهر من استعمال كلمة الولد وكلمة الابن أنهما بمعنى واحد في ظهورهما في المتولد من الأب بشكل مباشر بحسب المعنى الحقيقي لهما . كما يمكن استعمالهما في صيغة الجمع « الأولاد والأبناء » في الأعم من ذلك ، فيمكن إطلاق الأولاد على ما يعم أولاد الأولاد ، وإطلاق الأبناء على أبناء الأبناء ، بحسب المناسبة العرفية من حيث الإلحاق المجازي بشكل شائع ، أما إطلاق ( الابن أو الولد ) بصيغة المفرد على ولد الابن أو الولد ، فهو بحاجة إلى عناية مفصلة بقرينة واضحة
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 4 ، ص : 213 .