مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول - للواحدي - عن جابر قال : عادني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأبو بكر في بني سلمة يمشيان فوجداني لا أعقل ، فدعا بماء فتوضأ ، ثم رشّ عليّ منه فأفقت ، فقلت : كيف أصنع في مالي يا رسول اللَّه ؟
فنزلت :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
الآية ، رواه البخاري ومسلّم .
وجاء في رواية عن جابر بن عبد اللَّه قال : جاءت امرأة بابنتين لها فقالت : يا رسول اللَّه ، هاتان بنتا ثابت بن قيس - أو قالت سعد بن الربيع - قتل معك يوم أحد وقد استفاد عمهما مالهما وميراثهما ، فلم يدع لهما مالا إلّا أخذه ، فما ترى يا رسول اللَّه ؟ فو اللَّه ما ينكحان أبدا إلّا ولهما مال ، فقال : يقضي اللَّه في ذلك ، فنزلت سورة النساء وفيها :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
إلى آخر الآية ، فقال لي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم :
ادع لي المرأة وصاحبها ، فقال لعمهما : أعطهما الثلثين ، وأعط أمهما الثمن ، وما بقي فلك « 1 » .
وجاء عن ابن عباس قال : لما نزلت الفرائض التي فرض اللَّه فيها ما فرض للولد الذكر والأنثى والأبوين كرهها الناس أو بعضهم وقالوا : تعطى المرأة الربع والثمن ، وتعطى الابنة النصف ، ويعطى الغلام الصغير ، وليس من هؤلاء أحد يقاتل القوم ولا يحوز الغنيمة . . . وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية ، لا يعطون الميراث إلا من قاتل القوم ويعطونه الأكبر فالأكبر « 2 » .
وهناك بعض الملاحظات في هذه الروايات :
1 - إنّ الرواية الأولى تدل على أن الآية نزلت في سؤال جابر للنبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) أسباب النزول ، ص : 81 .
( 2 ) تفسير البيان ، م : 3 ، ج : 4 ، ص : 366 .