تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الفرائض فما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر « 1 » وفي رواية أخرى : فما بقي فلرجل ذكر ، وعلى هذا الأساس فقد أجمعوا على أن الرجل إذا مات عن بنت فلهما النصف بالفرض ، فإن كان له أخ ، يختص بالنصف الآخر ، لأنه أقرب رجل إليه ، وإذا مات ولم يكن له ولد وله أخت وعم ؛ فللأخت النصف والباقي للعم ، وكذلك إذا كان له أختان فإن الثلث الباقي لأخيه أو عمه . وقد رد الشيعة الإمامية على هذا الحديث بضعف سنده - كما ذكروه - فقد ذكر بعض علمائهم - وهو السيد محسن الأمين في كتابه « نقض الوشيعة » أن طاوس أنكر أن يكون راويا لهذا الحديث وقال - أي طاوس - إن الشيطان ألقاه على لسان من نسب إلىّ هذا القول « 2 » . وقد استدل الإمامية على بطلان التعصيب بقوله تعالى :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
[ النساء : 7 ] . وقد ذكروا في تقريب الاستدلال بها ، أن الآية قد ساوت بين الذكور والإناث في استحقاق الإرث ، لأنها جعلت لكل منهما نصيبا مما ترك الوالدان والأقربون في حين أن القائلين بالتعصيب قد فرقوا بين الرجال والنساء ، فورثوا الرجال وتركوا النساء ، حيث التزموا صورة ما لو كان للميت بنت وأخ وأخت بأن البنت تأخذ النصف المفروض لها والنصف الآخر للأخ ولا شيء للأخت مع أنهما متساويان في الدرجة ، كما التزموا بأنه لو كان للميت أخت وعم وعمة ، بأن التركة للأخت وللعم ترث نصفها الأخت بالفرض ويرث العم نصفها بالتعصيب ولم يجعلوا للعمة شيئا مع أنها شقيقة
هامش
( 1 ) الطوسي ، أبو جعفر ، محمد بن الحسن ، تهذيب الأحكام ، دار التعارف للمطبوعات ، بيروت - لبنان . 1412 ه - 1992 م ، ج : 9 ، ص : 223 ، باب : 21 ، رواية : 14 . ( 2 ) انظر : مغنية ، محمد جواد ، التفسير الكاشف ، دار العلم للملايين ، ط : 4 ، حزيران 1990 ، م : 2 ، هامش ص : 264 .