الآية [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 160 ]
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 160 )
النصر من عند اللّه
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ
بتأييده ورعايته ولطفه من خلال ما يوفره لكم من الأسباب الخفية ، بالإضافة إلى الأسباب التي تأخذون بها مما يرتبط بالنتائج الطبيعية للنصر في نطاق النظام الكوني والإنساني في سنن اللّه في الحياة ، فإن اللّه إذا رأى عباده المؤمنين منفتحين على مواقع محبته ورضاه ، آخذين بمواقع إرادته في حركة سننه لديهم ، فلا بد له من أن يمنحهم نصره بطريقة أو بأخرى ، فلا مجال لأية هزيمة في ساحتهم ، فإذا انطلقتم في هذا الاتجاه
فَلا غالِبَ لَكُمْ
لأن اللّه لا يغلب في إرادته مهما كانت الأمور والأوضاع .
وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ
لأنكم ابتعدتم عن الطاعة لأوامره ونواهيه وفقدتم الإحساس بالوحدة الإيمانية بينكم ، ورفضتم السير على وفق حركة الأسباب في وجودكم
فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ
من كل هؤلاء الذين يملكون القوّة