الْأَيَّامُ
: الدول والظفر والسلطنة والقهر ، على نحو الكناية ،
قال الإمام علي عليه السّلام : « الدهر يومان : يوم لك ويوم عليك »
« 1 » . واليوم - كما يقول صاحب الميزان - هو المقدار المعتد به من الزمان اللازم لحدوث الحوادث ، فيختلف باختلاف الحوادث . وقد شاع استعماله في ما بين طلوع الشمس وغروبها ، وربما استعمل في الملك ، والسلطنة ، والقهر ، ونحوها بعلاقة الظروف والمظروف « 2 » .
نُداوِلُها
: نصرّفها ونداورها ونحوّلها . ودال يدول دولا : دار ، ودالت الأيام : دارت وتحوّلت من قوم إلى آخرين . والمعنى : نصرّفها مرّة لفرقة ومرّة عليها . ومداولة الأيام تعاقب الشدّة والرخاء ، والهزيمة والنصر ، والضرّاء والسرّاء .
شُهَداءَ
: جمع : شهيد من الشهادة بمعنى القتل في سبيل اللّه ، في إشارة إلى من قتل من المسلمين في معركة أحد ، لأنهم - كما قيل - بذلوا الروح عند شهود الواقعة ولم يفروا ؛ أو جمع : شاهد ، والمراد به الشاهد على الناس في ما يقومون به من الأعمال السيئة والحسنة من خلال رؤيته وموقعه القيادي ، الذي يتيح له هذا الموقع المميّز الذي ينفصل به عن الناس الذين يعيشون التجربة الواقعية العمليّة . وبهذا كانت هذه التسمية لمشاهدتهم الأعمال التي يشهدون بها .
وَلِيُمَحِّصَ
: ليخلّص ما في قلوبكم من نقاط الضعف والعيوب ، والتمحيص : التطهير والتصفية وتخليص الشيء من الشوائب ، وأصل المحص - كما يقول الراغب - : تخليص الشيء مما فيه من عيب . . . يقال : محصت الذهب ومحّصته إذا أزلت عنه ما يشوبه من خبث « 3 » . والتمحيص يكون في القلوب والنفوس كما يكون في الصفوف .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم / 396 ص : 411 .
( 2 ) تفسير الميزان ، ج : 4 ، ص : 29 .
( 3 ) مفردات الراغب ، ص : 483 - 484 .