القربة عن ملئها - كما يقول صاحب المجمع - تقول : كظمت القربة إذا ملأتها ماء ثم شددت رأسها . وفلان كظيم ومكظوم إذا كان ممتلئا حزنا وكذلك إذا كان ممتلئا غضبا ولم ينتقم « 1 » . وكظم الغيظ - كما يقول الراغب - حبسه « 2 » .
الْغَيْظَ
: هيجان الطبع للانتقام بمشاهدة كثرة ما لا يرتضيه ، بخلاف الغضب ، فهو إرادة الانتقام أو المجازاة ، ولذلك يقال : غضب اللّه ولا يقال : اغتاظ - كما جاء في الميزان « 3 » - .
فاحِشَةً
: أصل الفاحشة : الفحش ، وهو الخروج إلى عظيم القبح أو رأي العين فيه ، ولذلك قيل للطويل المفرط : إنه لفاحش الطول ، وأفحش فلان : إذا أفصح بذكر الفحش .
يُصِرُّوا
: الإصرار : أصله الشدّ من الصرّة ، والصرّ : شدة البرد ، فكأنما هو ارتباط الذنب بالإقامة عليه ، وقيل : أصله الثبات على الشيء . وقال الحطيئة :
عوابس بالشعث الكماة إذا انتقوا * علالتها بالمخصرات أصرّت « 4 »
مناسبة النزول
جاء في المجمع :
« روي أن قوما من المؤمنين قالوا : يا رسول اللّه ، بنو إسرائيل أكرم على اللّه منا ، كان أحدهم إذا أذنب أصبحت كفارة ذنبه مكتوبة على عتبة بابه : ( أجدع أنفك أو أذنك افعل كذا ) . فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فنزلت الآية ، فقال : ألا أخبركم بخبر من ذلكم ؟ وقرأ عليهم هذه الآية ، عن ابن مسعود .
وفي ذلك تسهيل لما كان قد شدّد فيه على بني إسرائيل ، إذ جعل الاستغفار بدلا منه . وقيل : نزلت في نبهان التمار ، أتته امرأة تبتاع منه تمرا ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، ج : 2 ، ص : 835 .
( 2 ) مفردات الراغب ، ص : 449 .
( 3 ) تفسير الميزان ، ج : 4 ، ص : 21 .
( 4 ) مجمع البيان ، ج : 2 ، ص : 839 .