نظام اقتصادي أخرى ، وعن قضايا متصلة بالسلم أو الحرب في حركة الإنسان المسلم فيها ، وعن علاقة القيادة بالقاعدة وعلاقة القاعدة بها ، وغير ذلك ، مما لا يفرض وجود حالة من الارتباط بين الآيات ، لأنه ليس هناك ارتباط بين مواقع نزولها ومنطلقات موضوعاتها .
وتبقى المشكلة في الترتيب القرآني عند جمع القرآن ، فإذا كان النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم هو الذي أمر بجمعه تحت رعايته ، فلا بد لنا من البحث عن طبيعة الارتباط بينها ، بمعرفة المناسبة التي جعلت النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم يضع هذه الآية أو تلك في سياق تلك الآيات ، وربما كانت المناسبة أن الأجواء التي تثيرها السورة هي حركة الإنسان في ساحة الصراع في كل حال من أحوالها ، وفي كل شأن من شؤونها ، فمن النظام الجهادي الذي يجعل الإنسان يواجه التحدي في حالات الخطر من أجل حماية الرسالة والرساليين ، إلى النظام الأخلاقي الذي يواجه الإنسان فيه الموقف الحاد في جهاد النفس من أجل حمايتها من الانحراف ، ويدخل في ذلك الخط الاقتصادي الإسلامي في مواجهة الخط المنحرف ، وبذلك تكون المناسبة في ارتباط النشاط الإنساني في التشريع الإسلامي ببعضه البعض ، باعتبار أن الإنسان يمثل وحدة تتكامل أجزاؤها في مختلف جوانب نشاطه الإنساني في حركة الحياة .
النتائج الطبيعية للنظام الربوي
تحدث القرآن عن الربّا في سورة البقرة ، وأعاد الحديث عنه في هذه الآية ، للتنديد ببعض حالاته التي كانت موجودة في الجاهلية ، في ما ذكره المفسرون : « يكون للرجل فضل دين فيأتيه إذا حلّ الأجل ، فيقول له : تقضيني أو تزيدني ؟ . . . فإن لم يكن عنده أضعفه في العام القابل ، فإن لم يكن عنده أضعفه أيضا ، فتكون مائة فيجعلها إلى قابل مائتين ، فإن لم يكن عنده جعلها