أُخْرِجَتْ
: أظهرت ، « ومزيّة هذه اللفظة - أي الإخراج - أن فيها إشعارا بالحدوث والتكون ، قال تعالى :
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى
» [ الأعلى : 4 ] ؛ كما قال صاحب الميزان « 1 » .
مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول - للواحدي - قال عكرمة ومقاتل : نزلت في ابن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وذلك أن مالك بن الضيف ، ووهب بن يهوذا اليهوديين ، قالا لهم : إن ديننا خير مما تدعونا إليه ، ونحن خير وأفضل منكم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 2 » .
الأمّة الإسلامية أمّة قائدة
إنّ قيمة كل أمّة بالنسبة إلى الأمم الأخرى ، هي في المبادئ التي تؤمن بها وفي الدور الكبير الذي تقوم به في حياة الناس . وعلى هذا الأساس جاءت هذه الآية لتؤكد أفضلية الأمة الإسلامية على سائر الأمم ، لا من خلال الجانب الذاتي الذي يقوم على تفضيل شعب على شعب لصفاته الذاتية ، أو لامتيازات غيبية خاصة كما هو شأن اليهود في اعتقادهم بأنهم شعب اللّه المختار ، بل من خلال الدور الذي أنيط بها في تغيير الواقع الفاسد بكل الوسائل الممكنة ، سواء كان ذلك بالإقناع القائم على أساس المحبة ، أو بالقوّة التي تحطّم الحواجز التي
هامش
( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 3 ، ص : 430 .
( 2 ) أسباب النزول ، ص : 66 .