وتفرّق هو أنهم انطلقوا من موقع العقد الذاتية التي تتحكم بأعصابهم وانفعالاتهم ، ولم ينطلقوا في مواجهة خلافاتهم من موقع الحوار الإسلامي على هدي القرآن وطريقه . . .
ما هو حبل اللَّه ؟
وقد اختلف المفسرون في المراد ب « حبل اللَّه » على أقوال : أحدها : إنه القرآن ، وثانيها : إنه دين اللَّه الإسلام ، وثالثها : ما
رواه أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام قال : نحن حبل اللَّه
« 1 » . والأولى - كما يقول صاحب مجمع البيان - « حمله على الجميع والذي يؤيده ما
رواه أبو سعيد الخدري عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ، أنه قال : أيها الناس إني قد تركت فيكم حبلين إن أخذتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، أحدهما أكبر من الآخر ؛ كتاب اللَّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض »
« 2 » .
وقد يؤيد هذا الوجه أن أهل البيت عليهم السّلام قد قالوا في كثير من رواياتهم ، إنا إذا حدثنا حدثنا بموافقة الكتاب ، فلا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق كتاب اللَّه ، مما يعني أن كلامهم ينطلق من خلال كتاب اللَّه لفظا ومضمونا ، بحيث يكون التمسك بهم من خلال الالتزام بكلامهم تمسكا بكتاب اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) انظر : مجمع البيان ، ج : 2 ، ص : 805 .
( 2 ) ( م . ن ) ، ج : 2 ، ص : 805 .