تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الإيمان في داخل نفس المؤمن وحياته ، تحتاج إلى الارتباط العميق باللّه ، ليكون للإيمان أصالته في نفسه ، فتتركز القاعدة على أساسه ، وتنطلق الأعماق من خلاله بعفوية وبساطة ووعي .

ذكر الله وشكره في أساليب التربية الإسلامية

وقد نحتاج ، في سبيل الوصول إلى هذا الهدف ، إلى إفساح المجال للأساليب التربوية التي تريد صنع الشخصية الإسلامية لدى الأطفال والشباب والشيوخ ، لنؤكد ذكر اللّه من خلال الكلمة في إطار من الوعي لمعانيها ، وذكره من خلال الموقف في تدريب الإنسان المسلم على أن يمارس التجارب اليومية لأوضاع حياته في هذا الجو المنفتح على ذكر اللّه ، وذلك بإعطاء الدروس الفكرية والعملية من خلال موجهين واعين يعرفون كيف يحركون الكلمة في اتجاه الموقف ، ويدفعون الموقف نحو الإحساس باللّه . . . أمّا الشكر ، فهو الدعوة الثانية التي يختم بها اللّه هذه الآيات ، ليوجه الناس إلى أن يشكروه ولا يكفروا به ، وليست الدعوة لكلمة الشكر ، بل هي دعوة إلى موقف الشكر ، وذلك بأن يقوم بالطاعة ويجتنب المعصية ، ويعبد اللّه كما ينبغي له ، وهذا هو ما نستوحيه من الحديث المأثور عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند عائشة ليلتها ، فقالت : يا رسول اللّه لم تتعب نفسك وقد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّر ؟ فقال : يا عائشة ألا أكون عبدا شكورا ؟ قال : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقوم على أطراف أصابع رجليه ، فأنزل اللّه سبحانه :
طه * ما أَنْزَلْنا