تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أو يفسده ، وتقربكم إلى اللّه وإلى الخط المستقيم للسعادة في الدنيا والآخرة .
وَيُزَكِّيكُمْ
وينمّي أرواحكم بالخير ، ويربي نفوسكم على الطهر والنقاء ، ويبتعد بكم عن كل الرذائل والنقائص الأخلاقية .
وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ
الذي أنزله اللّه على رسوله ليكون المنهج الذي تأخذون به في كل خطواتكم في الحياة ،
وَالْحِكْمَةَ
التي تعرّفكم كيف تركزون أقدامكم على الصراط المستقيم وتضعون كل شيء في موضعه ، فلا تخطئون في موقع ، ولا تنحرفون في طريق ،
وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
من فنون المعرفة في عالم الغيب والشهادة ، مما لم يسبق لكم معرفته في تجاربكم الماضية .
فَاذْكُرُونِي
في كل ما يفتح عقولكم وقلوبكم على معنى الألوهية والربوبية في ذات اللّه ، ليدفعكم ذلك إلى الوعي العميق للحضور الشامل للّه في كل حياتكم العقلية في معنى الفكر ، وفي حياتكم العملية في خط الواقع ، لتذكروا كل صفاته العليا ، وأسمائه الحسنى ، ونعمه الوافرة ، وآياته الكثيرة ، ولتتحركوا في اتجاهه في كل موقع وموقف ، فهو الذكر الذي يخرجكم من الغفلة ويفتح لكم أبواب المعرفة ، لتعيشوا معه في عالم الشهود من خلال الوعي الروحي المنطلق من عالم الغيب ، وهو الذكر الذي يجعل الإنسان قريبا إلى اللّه بروحه وجسده ، ليكون اللّه معه في كل حال وليراه مع كل شيء وخلف كل شيء .
أَذْكُرْكُمْ
بالرحمة والنعمة والمغفرة والرضوان ، مما يجعلكم تحت رعايتي بشكل مباشر أو غير مباشر ،
وَاشْكُرُوا لِي
نعمتي التي أنعمت عليكم بالكلمة والفعل والموقف ، ليكون الشكر باللسان في الكلمة المعبّرة ، وبالفعل في الطاعة للّه وامتثال أوامره ونواهيه ، وبالموقف في موالاة أوليائه