تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ومعاداة أعدائه وإعزاز الحق وإذلال الباطل ، وفي غير ذلك مما يكون موقعا لرضوان اللّه .
وَلا تَكْفُرُونِ
ولا تجحدوا النعمة بأساليب التمرد والطغيان والمعصية ، فإن ذلك يعرّضكم للغضب الإلهي والعذاب الشديد ، بينما يؤهّلكم الشكر للزيادة في أعماركم وأرزاقكم وكل أوضاعكم المتصلة بكل شؤونكم في الحياة .

الذكر والشكر بين الكلمة والموقف

وقد جاء كثير من الأحاديث المأثورة - إلى جانب المدلول الحيّ للآية في الموقف القوي أمام الكافرين والمنافقين من خلال الموقف الخاضع للّه - لتخرج الذكر للّه والشكر له من مدلوله اللفظي إلى موقف عملي يتمثل فيه ذكره بالانضباط العملي في حالات الاهتزاز النفسي التي يتعرض فيها الإنسان لضغوط الانحراف الروحية والعملية ، فيكون الشعور العميق بحضور اللّه في نفسه ، من خلال الإحساس بحضوره المهيمن على الكون كله ، دافعا للإنسان إلى الالتزام بأوامره ونواهيه ، ومانعا له عن الانسياق وراء تيارات الضلال والانحراف ، وهذا ما عبّر عنه الحديث المروي - في عدة الداعي - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه خرج على أصحابه ، فقال : « ارتعوا في رياض الجنة ، قالوا : يا رسول اللّه وما رياض الجنة ؟ قال : مجالس الذكر ، اغدوا وروحوا واذكروا ، ومن كان يحب أن يعلم منزلته عند اللّه ، فلينظر كيف منزلة اللّه عنده ، فإن اللّه تعالى ينزّل العبد حيث أنزل العبد اللّه من نفسه ، واعلموا أن خير أعمالكم عند مليككم وأزكاها وأرفعها في درجاتكم ، وخير ما طلعت عليه الشمس ذكر اللّه