تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من وحي القرآن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أَوْ نُنْسِها
أي نهملها من الذاكرة أو نتركها ، فلا يكون لها أيّ أثر أو اعتبار في الواقع .
نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها
في العناصر التشريعية التي قد تمنح الناس نتائج أكبر من الأولى على مستوى حياتهم العامة أو الخاصة في التسهيل أو التيسير ، أو في ملاءمتها للمرحلة الثانية بشكل أفضل من الأولى التي كانت تنسجم مع المرحلة الأولى ،
أَوْ مِثْلِها
في مستوى العناصر الكامنة في الآية الأولى ، وإن اختلفت في طبيعتها من حيث خصائصها ، كأي شيئين متماثلين في الدرجة مختلفين في الخصائص . وبهذا يجاب عن السؤال الذي يفرض نفسه أمام الكلمة ، وهو أنه إذا كان هناك تماثل بين الحكم الناسخ والمنسوخ فما فائدة التغيير ، بأنّ الخصائص قد تختلف لتكون في زمن منتجة للغاية التي كانت من أجلها ، وغير منتجة في زمن آخر لحاجتها إلى خصائص أخرى ، لأن للزمن دورا في فعلية الخصائص مع وحدة الغاية .
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فمن يخلق الآية ويحرّكها في الوجود أو في التشريع الإنساني لمصلحة معينة في فترة معينة ، ومن يبدع آية أخرى في مكانها بعد إزالة الأولى ، أو يشرع حكما تضمنته الآية بعد نسخ الحكم الأول ؟ ! فإن اللّه لا يعجزه شيء في خلقه ، فإذا كان قادرا على الإيجاد ، فهو القادر - في الوقت نفسه - على إعدام فعلية الوجود وتبديله بوجود آخر ، فإن الموجودات خاضعة له في البداية في أصل وجودها ، كما هي خاضعة في النهاية بعد وجودها ، فلا يعطّل الوجود قدرته .

الحضور الدائم لله في حياة الإنسان

أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا