الآيتان [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 21 إلى 22 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 21 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 22 )
دعوة إلى التأمل
في بداية هذا الفصل من السورة ، دعوة إلى تحديد الموقف من قضايا الكفر والإيمان ، بالوقوف مع خط الإيمان من خلال العبادة ، ومواجهة فكرة الشرك والتوحيد بالأدلة الواضحة التي تلتقي بالتوحيد في حركة الحياة . ولعلنا نستطيع تفصيل هذه الفكرة في عدة نقاط :
1 - إننا نلتقي في هذه الآية بأسلوب الدعوة القرآنية ، الذي لا يدعو إلى الإيمان من خلال التفكير المجرد الذي يطرح القضايا من خلال المواقف التأملية ، التي ينفصل فيها جانب الفكر عن أجواء العمل ، فيكون للإنسان