يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ
ويستلبها لشدة لمعانه ، ولكنهم ولكنهم ينطلقون ليهتدوا به في الظلام الكثيف الدامس ،
كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ
، وتحركوا ، من خلاله ، إلى غاياتهم ،
وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا
ووقفوا في حيرتهم القاسية أمام الظلام الذي لا يبصرون فيه طريقهم . وهكذا يبقون في قلق روحي مدمّر بين النور الخاطف والظلمة الكثيفة ، فلا ينفتحون على الدرب ، ولا يستقرون في الظلام . إنها حركة المنافق بين الضوء القادم من القرآن ، والظلام المندفع من الكفر ،
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ
فلا يسمعون شيئا ،
وَأَبْصارِهِمْ
فلا يبصرون شيئا ،
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فهو القادر على أن يسلبهم كل شيء ، ويدمّر عليهم كل أوضاعهم في جميع المجالات ، ولكن اللَّه يمهلهم ، ويملي لهم ، ويمدّ لهم الحبل ، حتى يقيم عليهم الحجة ، ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر .