تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا واستحفظته ملائكتي وكفلت السماوات والأرضين رزقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر وأتته الدنيا وهي راغمة » « 1 » . * * *

[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 43 إلى 46 ]

فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( 43 ) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها ( 44 ) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ( 45 ) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 46 ) .

مرسى الساعة ومنتهاها :

يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ
: يسألونك المتعنتون عن مرسى الساعة ، كما وعن الساعة نفسها :
« يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ » ( 33 : 63 )
فما هي الساعة ؟ وما هو مرساها ؟ وما هو منتهاها ؟ أصل الساعة من ساع الشيء إذا ضاع وزال ، وساعت الإبل : سرحت وتخلت بلا راع ، فالساعة . هنا وفي سواها من آيات إلا القليل ، هي وقت ضياع الكائنات وزوالها بأسرها وكأنها سرحت بلا راع يرعاها ، ويقال لجزء من الزمان ساعة ، لتصرّمه وضياعه ، وكما الزمان كذلك بأسره . وبما أن زوال الكائنات تستقبله القيامة الكبرى ، قيامة الأموات ، اعتبرت
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 5 : 507 ح 48 باسناده إلى أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) :
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 99 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني