كما تحذرون أعداءكم فليس شيء أعدى للرجال من اتباع أهوائهم وحصائد ألسنتهم » « 1 » .
هذه هي الطريقة المثلى في تزكية النفس إذ ألهمت طغواها وتقواها : أن أن يتقي فجورها ويقوّيها في تقواها :
« وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها . فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها . قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها . وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها » ( 91 : 9 - 10 )
.
والخوف من اللّه هو الحاجز الصلب أمام نزعات النفس وهوساتها ، كما أن نهيها عن الهوى يساعد على خوف أكثر وأتم فهما متناصران في هذا الميدان .
وإنما الإنسان إنسان بهذا النهي وهذا الخوف دون أن يترك نفسه لهواها فتأخذ حريتها فتعيث في الأرض فسادا .
« فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى »
: في الأولى بحياة سعيدة آمنة أمينة ، وفي الأخرى بحياة خالدة هي أسعد وأبقى ، فهناك جنة في الحياتين وهناك جحيم فيهما .
إن الأول يرتفع ويتهيأ لحياة رفيعة طليقة ، والآخر يرتكس وينتكس في درك الجحيم إذ هدر إنسانيته فانهدرت ، فيرجع أخيرا وقودا للنار كما بدأ الحياة وقودا لمشاكل الحياة الجهنمية الغادرة .
فالمؤمن جنة أينما حل ، والكافر نار حيثما دار ، وإلى دار القرار .
والدواء الأول والأخير لأدواء الإنسان ككل ، ما
عن الرسول الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إن الله يقول : وعزتي وجلالي وكبريائي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي إلا شتت عليه أمره ولبست عليه دنياه وشغلت قلبه بها ولم أوته منها إلا ما قدرت له ، وعزتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلوي وارتفاع
هامش
( 1 ) . في ح 49 باسناده إلى أبي محمد الدابشي عن الصادق ( ع ) .