الآن ، تقلّد قوما مثلثين ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا ، وهم الثلث الثالوثيون من مجلس « نيقية » وعلى رأسهم « اثناسيوس » وهؤلاء أيضا يضاهئون في خرافة الثالوث
« قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ »
وهم من يذكرهم تاريخ الأديان الوثنية طوال قرونها ، كالثواليث التالية :
الثالوث الفرعوني : ( اوزيرس - ايزس - حورس ) .
والثالوث البرهمي : ( برهمة - فشنو - سيفا ) ومثله البوذي والصيني والهندي والمصري واليوناني والروماني وثالوث الفرس : ( أورمزد - مترات - اهرمان ) والفنلندي : ( تريكلاف ) والاسكندنافي ( اورين - تورا - فري ) والدردي :
( تولاك - فان - مولا ) والأوقيانوسي والمكسيكي والكندي « 1 » .
أنا والآب واحد !
ومن الآيات الإنجيلية التي توهم إلى الشرك ، هي القائلة عن السيد المسيح :
« أنا والآب واحد » ( يوحنا 10 : 30 ) .
لكنها لا تدل على الثالوث ، إنما على التثنية - لو دلت - ( أنا والآب ) ولكنها أيضا لا تعني الوحدة في جوهر الذات والكيان الإلهي ، وإنما وحدة الهدف والاتجاه ، فلا شك أن يسوع لم يكن يناقض الآيات المقدسة التي سبقت في التوحيد ، وما عناه هنا إنما أوضحه هو نفسه فيما بعد ، عندما صلى لأجل أتباعه : « ليكونوا واحدا كما أننا نحن واحد » ( يوحنا 17 : ) فيسوع وآبوه خالقه ، هما واحد ، بمعنى أن يسوع على وفاق تام مع خالقه ، وصلى ليكون كل أتباعه على وفاق مع الخالق ومع يسوع بعضهم مع بعض .
فهناك في الكتب المقدسة آيات مقحمات كالمصرحة بربوبية المسيح ، وآخر متشابهات كهذه ، وثالثة محكمات ، فالمفروض إرجاع متشابهاتها إلى محكماتها ، ورفض مقحماتها .
هامش
( 1 ) . راجع « حوار » و « عقائدنا » .