تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
فيريد أن يكون هو موضوع الإيمان وسببه ( لوقا 9 : 26 ) ويرضى بأن تقدّم له عبادة دينية فيقبل السجود لنفسه ، ذلك السجود الذي - بحسب العقلية اليهودية والمسيحية ( استير 13 : 12 ، أعمال 10 : 26 ، رؤيا يوحنا 19 : 10 - 22 : 9 ) - ذلك الذي يعود ويختص بالإله الحق وحده ، ( انظر : متى 15 : 25 و 8 : 2 و 9 : 18 و 14 : 33 و 28 : 9 و 17 ) . هذه الآيات الأخيرة بعضها مقحمة كالمصرحة بما ينافي توحيد الإله ، والأخرى متشابهة أو غير دالة « 1 » . والقرآن إذ يصدق الإنجيل ، فإنما يصدق ما فيه من وحي السماء ، لا المقحمات مثل التثليث ، وكما يندد بالثالوث في آيات ، ويعتبره من الوثنية ، ويصرّح أن المسيح من أعظم الموحدين المعارضين للخرافات الشركية قائلا :
« يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ » ( 5 : 81 )
« يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ » ( 3 : 57 )
« وَقالَ الْمَسِيحُ : يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ » ( 5 : 72 )
« لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » ( 5 : 72 - 73 )
« وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ » ( 9 : 31 )
. فالنصرانية - حسب الآية الأولى والأخيرة - منذ القرن الثالث وحتى
هامش
( 1 ) . راجع « حوار » و « عقائدنا » باب التثليث .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 527 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني