توحيد الثالوث !
وفي ختام البحث عن طرف من التوحيد القرآني ، لنطرح هذا السؤال في محكمة العقل والنقل الكتابي ونتبع وحي الكتاب على ضوء العقل . .
مما لا يشك فيه أي عاقل : أن الثالوث يختلف عن الواحد ، ضرورة اختلافهما عند من يميز الواحد عن الثلاثة .
ذلك ، بالرغم من أن كثيرا من الكنائس في العالم المسيحي تعلّم : أن اللّه « ثالوث » مع أن كلمة ثالوث لا وجود لها في الكتاب المقدس .
إن الدستور « الأثنايوسي » يؤيد وجود ( إله واحد ) : « الأب والابن والروح القدس - أي ثلاثة أقانيم في إله واحد » : - هذا الدستور - نحو القرن الثامن للميلاد - يقول : إن الأب والابن والروح القدس ، هؤلاء هم كلهم من نفس الجوهر ، والثلاثة هم سرمديون وقادرون على كل شيء ! ! إلا أن هذه العقيدة لم تكن تعرف عند الأنبياء العبرانيين والرسل المسيحيين ، وتعترف دائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة ( ط 1967 ج 14 ص 306 ) بأن عقيدة الثالوث لا يجري تعليمها في العهد القديم ، كما وتعترف أنها يرجع تاريخها إلى نحو ثلاثمائة وخمسين سنة بعد المسيح ، لذلك فإن المسيحيين الأولين الذين تطمّوا مباشرة من يسوع المسيح لم يؤمنوا أن اللّه ثالوث .
وفوق ذلك نرى المسيح لا يرضى أن يخاطب بكلمة الرب ، ويعتبر قائلها شيطانا ، إذ قال له بطرس : « حاشاك يا رب ، فالتفت وقال لبطرس :
اذهب عني يا شيطان . أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس » ( متى 16 : 22 - 23 ) .