سورة الكوثر - مكية - وآياتها ثلاث
[ سورة الكوثر ( 108 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 )
* * * سورة خاصة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، تعده بالخير الكوثر ، وتعد أعدائه بالشر والبتر ، وتوجّهه إلى كامل الشكر ، الأولى كثرة فياضة وازدهار ، والثانية قلة منحسرة وانبتار .
من مكائد قريش لتوهين الرسالة المحمدية ، وليصرفوا جمهرة الناس عن حوله :
أن تقوّلوا عليه قولهم : « إنه أبتر » ، من أمثال العاص بن وائل ، وعقبة بن أبي معيط ، وأبي لهب ، وأبي جهل ، وأضرابهم من الحاقدين عليه ، المتربصين عليه دوائر السوء ، قال أحدهم مبشرا : « دعوه فإنه سيموت بلا عقب وينتهي أمره » محاولة عريقة منذ أمد بعيد ، من قسم من قريش على قسم آخر ، من بني أمية المعادية ، على بني هاشم وهم مفخرة قريش ، ولقد انتهت الزعامة الروحية إلى شخص النبي الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكان تعبيرا طبيعيا عن البيت الهاشمي .