عليه السّلام عن الرسول الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » .
فهم المناعون أنفسهم وسواهم عن القليل القليل ، الذي لا قيمة له أحيانا ، أو أنها رخيصة جدا لا يمنعها إنسان إنسانا ، فرغم أنه تافه ، يحتاجه الإنسان دائما .
هم المانعون الماعون بجنب الخلق والخالق ، فماعون الخالق هو الصلاة « 2 » ، أسهل شيء على العبد دون أن تكلّف مالا أو سواه ، فهم الساهون عنها والمراءون فيها ، والمانعون هذا الماعون .
وماعون الخلق هي الأشياء التي يحتاجها الإنسان ، ولا يستغني عنها أحد ، وهي طفيفة جدا ، كالماء والملح وأضرابهما ، فالمانع لها من أبخل الناس وأخبثهم وألأمهم .
ومانع الماعون بجنب الخلق هو المناع كل واجبات الحياة عن غيره ، يمشي مكبا على وجهه ، لا يهدف إلا صالحه الشخصي .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور : أخرج ابن قانع عن علي بن أبي طالب ( ع ) : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : المسلم أخو المسلم إذا لقيه حياة بالسلام ويرد عليه ما هو خير منه ، لا يمنع الماعون ، قلت :
يا رسول اللّه ما الماعون ؟ قال : الحجر والحديد والماء وأشباه ذلك ، وفي رواية أخرى عنه ( ص ) هو ما يتعاطاه الناس بينهم .
أقول : ويجمعه انه الشيء القليل التافه الذي يحتاجه الإنسان دائما ، ولا ينافيه
المروي عن علي ( ع ) انه الزكاة المفروضة ، فإنه من باب الأولوية القطعية ، فالذي يمنع القليل هو الذي يمنع الكثير .
( 2 ) . ويؤيد شمول الماعون لمثل الصلاة : « ماعون الطاعة » ما أخرجه ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس في الآية قال : اختلف الناس في ذلك ، فمنهم من قال : يمنعون الزكاة ، ومنهم من قال : يمنعون الطاعة ، ومنهم من قال : يمنعون العارية ( المصدر ص 401 ) .