جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ
:
جنات عدن - أي : استقرار ومقام دون خروج عنها : خلودا أبديا في الجنة للذين آمنوا وعملوا الصالحات - كل الصالحات - وخلودا لكفرة أهل الكتاب والمشركين ، أبديا للآخرين وغير أبدي للأولين ، وأبدية الخلود في النار لا تعني إلا البقاء مدى الحياة ، فسوف تموت النار وتخمد ، ويموت معها من فيها ، قبل أن يخرج منها من يستحق الخروج إلى الجنة .
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ »
: لأنهم سلموا لأمره
« وَرَضُوا عَنْهُ »
يوم الدنيا ويوم الآخرة ، إذ يرون فضله الدائم فوق التصور والحسبان
« ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ »
فالخشية هي خوف مع إعظام في القلوب ، كما الخشوع هو هو في القلب ، فالخشية تعمّ الإنسان قلبا وقالبا ، تعم كيان الإنسان ككل ، والنتيجة هي الإيمان عقائديا وعمليا .
هذه هي سورة البينة دون زيادة ولا نقصان ، والزيادات الواردة في بعض الروايات مختلقات تشهد بذواتها ، أو أنها تفسيرات لآياتها « 1 » كما في مصحف الإمام
هامش
فكل واحد من القادة المعصومين هو خير البرية في زمنه كما هو الواجب للمصطفين الأخيار ، وكذلك أشياع القادة الخيرة هم خير الأشياع .
( 1 ) . كما
في أصول الكافي بالإسناد إلى محمد ابن أبي نصر قال رفع إلي أبو الحسن ( ع ) مصحفا وقال : لا تنظر فيه ، ففتحته وقرأت فيه« لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا »فوجدت فيها اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آباءهم فبعث إلي أن ابعث إلي بالمصحف ( نور الثقلين ج 5 ص 642 ح 4 ) .