رجفة تدمّرها وتميت من عليها : « رجفة الإماتة » ثم رجفة الإحياء :
« يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ . تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ » ( 79 : 7 )
.
إن رجفة الأرض - الدائبة - ظاهرة حسب القرآن ، حتى عدّت الراجفة من أسمائها ، فهي راجفة دوما ، وتتبعها رجعة رادفة يوم احتضارها .
وآية الزلزال تتحدث عن رجفة الإماتة والتدمير التي تتلوها رجفة الإحياء ، وأنها في زلزالها تمدّ مدا :
« وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ »
( 84 : 3 - 4 ) وتشقّق عن حملها سراعا :
« يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ » ( 50 : 44 )
وتحمل على أكتاف الزلزال مع جبالها إلى قبرها :
« وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً » ( 69 : 13 )
. .
وإلى حيث لو رأيتها ما عرفتها :
« يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » ( 14 : 48 )
.
إثر هذه الزلزلة والرجفة والدكة والانشقاق ، سوف تخرج الأرض أثقالها :
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
:
أثقالها : أحمالها التي اختبت في جوفها ، من إنسانها وحيوانها ، ومن جواهرها وثرواتها .
« أثقالها » : أثقالها معنويا كإنسانها الذي فضّل على كثير ممن خلق تفضيلا ، وماديا كالجواهر المرغوبة لإنسانها ، ولقد دفنت الأرض كلا الثقلين ليوم تقوم الأشهاد ، فإلى عرصات التساؤلات . . إنها دفنت الطالب والمطلوب و
« ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ »
والثقل المطلوب سوف يشهد للطالب وعليه ، ويشهد الطالب بالمطلوب ، له أو عليه ، وكما
عن الرسول الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : « تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة ، فيجيء القاتل