تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
في كيان الألوهية ، فتراهم يقولون : إلهنا وربنا المسيح ، ديّاننا ومنقذنا و . . . رغم أنهم كأهل الكتاب نهوا عن هذا وذاك :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
: عبادة اللّه وحده دون أن يعبد سواه أو يعبد معه سواه ، عبادة خالصة تنتج طاعة خالصة :
« مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ »
: الطاعة ، لا أن يعبدوا اللّه ثم يطيعوا سواه ، كما اتخذ اليهود والنصارى أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون اللّه ، أربابا في الطاعة ، لا في عقيدة الألوهية والعبادة ، فما قيمة عبادة لا طاعة فيها وكما يتقولون : أعطوا ما للّه للّه وما لقيصر لقيصر ! فمن هو قيصر ومن فوقه بجنب اللّه حتى يحسب له حساب في جنبه . فكما الإشراك في عبادة اللّه كفر ، كذلك الإشراك في طاعته ، ومن أهم ما يرام في عبادة اللّه ، هو طاعته فيما يأمر وينهى ، وليس الإله المعبود غير المطاع إلا كجماد ! إنما هي عبادته وطاعته ، ومن أبرز عباداته إقام الصلاة ، ومن أبرز طاعاته إيتاء الزكاة :
« وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ »
: دين الكتب القيمة ، وحي السماء الخالص عن دنس الأرض وخرافاتها ، فلقد أجمعت كتب الوحي القيّمة على هذه الأركان الأربعة الدينية ، مهما اختلفت في البعض من صورها ، أو البعض مما سواها : 1 - عبادة اللّه خالصة ، 2 - طاعته خالصة . . حنيفا : معرضا عمن سوى اللّه في العبادة والطاعة ، 3 - إقام الصلاة ، 4 - إيتاء الزكاة . .
« وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ »
: ذلك طاعة الكتب القيمة .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 401 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني