الرمضاء ، وفي الثلوج المغطية للطريق ولا تضل الطريق ، حتى وفي الليلة الظلماء ، ولا تنسى الطريق الذي مشته لمرة واحدة ، وعنقه كسلّم يمد ركابها وهي قائمة ، ففيها جماع ما في مختلف الحيوان ، وزيادات تخصها ، فلا عجب أن تعد في عداد الأرض والجبال والسماوات ، من آيات اللّه البينات ، التي تدل على وجوده وقدرته وحكمته ، وأن وراء الكون إرادة وتصميما ، دون صدفة ولا فوضى .
فليست الإبل آية لأصحاب الإبل فحسب ، وكما القرآن لا يختصهم بها ، بل هي آية لهم ولمن سواهم أن ينظروا إليه كيف خلقت ؟ هذه الكيفية العجيبة الفريدة بين سائر الحيوان ، ما يحق لها أن تفرد بمؤلف ضخم ، علّنا نعرف البعض من عظمة هذه الخلقة العجيبة .
وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ . وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ . وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
:
وأولى الناس بالنظر إلى السماء هم سكان الصحراء ، كيف رفعت بلا عمد ؟
وكيف انفصل دخانها عن مادتها الأولية المضطرمة ؟ وكيف اقتسمت إلى السبع ؟
وكيف نثرت فيها النجوم بلا عدد ولا عمد ، وكيف وكيف ، مما يتطلب سماء واسعة من البحث والتنقير ، ليعرفنا على أوسع مما نعرف من حكمة الخبير البصير .
« وَإِلَى الْجِبالِ »
مختلف الجبال
« كَيْفَ نُصِبَتْ »
؟ مما سقطت عليها من على السماء ، وما تدفقت عليها نتيجة البركانات ، وما تجمدت عليها إثر الأمواج الناتجة عن دوران الأرض واصطكاكها بالفضاء المجاور البارد ، وكما
سئل علي عليه السّلام « مم خلقت الجبال ؟ قال : من الأمواج »
وعلها تعم الأمواج الجوية السماوية ،