تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
إلا إياه ، وعلى حد قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » وغيره يؤوّل أو يضرب عرض الحائط « 2 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 6 : 343 ، أخرج الأعلام عن جابر قال : قال رسول اللّه ( ص ) : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه ، فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على اللّه ، ثم قرأ :« فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ . لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ». و عن علي ( ع ) جوابا عن كيفية الحساب : كيف يحاسب اللّه الخلق على كثرتهم ؟ قال : كما يرزقهم على كثرتهم ، قيل : فكيف يحاسبهم ولا يرونه ؟ قال : كما يرزقهم ولا يرونه ، ( نهج البلاغة ) . ( 2 ) في زيارة الجامعة عن الإمام الجواد ( ع ) « وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم » وفي معناها روايات عدة كالمروي عن الإمام موسى الكاظم ( ع ) أنه قال : يا سماعة إلينا إياب هذا الخلق ، وعلينا حسابهم ، فما كان لهم من ذنب بينهم وبين اللّه عز وجل حتمنا على اللّه عز وجل في تركه لنا ، فأجابنا إلى ذلك ، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم فأجابا إلى ذلك وعوضهم اللّه عز وجل . و عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا كان يوم القيامة وكلنا اللّه بحساب شيعتنا فما كان للّه سألنا اللّه أن يهبه فهو لهم ، وما كان لنا فهو لهم ثم قرأ الآية :« إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ »( نور الثقلين 5 : 568 - 569 ) . أقول : آخر المطاف في تأويل أمثال هذه الأحاديث أنها تعني إثبات الشفاعة لهم ( ع ) فهناك إيابان وحسابان : أصل وفرع ، فالأصل للّه ، والفرع لهم بإذنه ، كما فصلناه في أبواب الشفاعة ، وأما القول « حتمنا على الله » فتأويله رده ، تأمل .