* * *
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
:
الغاشية - جمعه غواش - من أوصاف الساعة ، مبالغة في الغشي : الستر الشامل ، والساعة تغشى الناس حشرا :
« وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً »
( 18 : 47 ) كما تغشاهم إماتة في قيامتها :
« فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ . يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ » ( 44 : 11 )
وتغشى الكفار منهم عذاب النار :
« لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ » ( 7 : 41 )
، وفي غاشية الحشر :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ
:
تقسيم ثنائي للذوات الشريرة والخيّرة ، فالوجوه هنا هي الذوات ، حيث الضمائر والصفات والأفعال الراجعة إليها ، لا تناسب إلا الذوات « 1 » ، عبّر عنها بالوجوه لا تجاهها نحو العرض والحساب ، واستقبال الساعة لهم بوجوهها كلها .
ثم هذه الوجوه تشمل وجه الظاهر والباطن ، ومن الباطن : وجه العقل والصدر والقلب والسر والخفي والأخفى ، وجوه سبعة تغشاها الساعة ، فهي - كلها - خاشعة :
« وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ » ( 42 : 45 )
.
هامش
( 1 ) . فالخشوع وصلي النار والسقي من عين آنية وصلي النار الحامية ، وطعامهم ، ثم الراضية ، وعدم سماع اللاغية . . كل ذلك لا يناسب إلا الذوات .