تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الآيات الأربع الأخيرة هي في الصحف الأولى ، هو من باب التطبيق « 1 » ، فالمشار إليه هو كل ما في السورة ، وكما عن نفر من أصحاب النبي والتابعين « 2 » . ثم القرآن بصورة عامة ، فيه نسخة ما في الصحف الأولى
« أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى »
، وعلى حد قول علي عليه السّلام : « فجاءهم بنسخة ما في الصحف الأولى وتصديق الذي بين يديه وتفصيل الحلال من ريب الحرام » « 3 » . ولا يعني أن القرآن ترجمة لهذه الصحف ، ولا سيما الموجودة منها الآن ، لأنه يكذب شيئا كثيرا من محرفاتها وخرافاتها الدخيلة ، ويصدّق بعضا تكميلا له أو نسخا وكرمز للخلود « 4 » .
هامش
( 1 ) . كما في الدر المنثور ، أخرج عبد بن حميد وابن مردويه وابن عساكر عن أبي ذر قال : قلت يا رسول اللّه اللّه ( ص ) هل أنزل عليك شيء مما في صحف إبراهيم وموسى ؟ قال : يا أبا ذر ! نعم« قَدْ أَفْلَحَ. . .وَأَبْقى - إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى .( 2 ) . كابن عباس وسعيد بن المسيب والسدي وأبي العالية وقتادة وعكرمة كما في الدر المنثور 6 : 341 . ( 3 ) . نور الثقلين 5 : 558 ح 228 مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ( ع ) عنه ( ع ) . ( 4 ) . تجد تفصيل البحث عن نسبة القرآن إلى الصحف في كتابنا ( المقارنات ) من ص 147 جوابا عن شطحات الحداد ، وتجده أيضا في طيات الآيات المناسبة .