تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
« تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ » ( 55 : 78 )
« يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ » ( 62 : 1 )
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ »
« اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً »
( 33 : 41 )
« وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ » ( 73 : 8 )
.

فما هو تسبيحه ؟ وما هو تسبيح اسمه ؟

التسبيح هو التنزيه عما لا يليق - أيا كان - في ذاته تعالى أو صفاته أو أفعاله ، فتسبيح الذات هو تقديسها عن ذوات الممكنات ، فذاته خلو من ذوات المخلوقين ، كما أن ذواتهم خلو من ذاته : « لا هو في خلقه ولا خلقه فيه ، هو حلو من خلقه وخلقه خلو منه » « 1 » ، فلنذكر ذاته القدسية ونسبّحها ونباركها كما هو أهله ومستحقه . ثم الاسم منه لفظي ، ومنه وصفي ، ومنه عيني ، فإذا نذكره باسم لفظي ليدل عليه ، فلنسبّح اسمه عن أسماء المخلوقين ، الدالة على النقص والحدوث :
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ » ( 7 : 180 )
« سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ . إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ » ( 37 : 159 )
: فإنهم لا يصفونه ويسمونه إلا بما وصف به نفسه وسماها . وأسماؤه الوصفية هي صفاته تعالى ، ذاتية وسواها ، فلنسبّحه في صفاته عن صفات المخلوقين ، مهما تشابهت التعابير ، فلا نعني من : أنه تعالى عليم قدير حي ، ما نعنيه من مفاهيم ومعاني في خلقه ، بل : أنه لا يجهل ولا يعجز ولا يموت ، فليس لنا إلا السلب ، نعني به إيجاب سواه ، رغم أننا لا نحيط به علما . وأسماؤه العينية هي خلقه كما خلق وهدى ، لا بما غيّروا بأنفسهم : فمن أسمى هذه الأسماء هم أطيب الطيبين من المعصومين المكرمين ، محمد وآله الطاهرين ، فإنهم من هذه الأسماء الحسنى ، كما وعلمهم اللّه آدم دون ملائكته :
هامش
( 1 ) . عن الإمام الرضا ( ع ) التوحيد للصدوق .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 282 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني