تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
النخلة ، لتدقيق تفصيل كل شيء وغامض اختلاف كل حيّ ، وما الجليل واللطيف والثقيل والخفيف والقوي والضعيف في خلقه إلا سواء ( عن علي عليه السّلام ) .
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى . فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى
: المرعى كلّ نابتات الأرض ، التي يأكلها إنسانها وحيوانها ، رطبا ويابسا ، ما دام خضرا نضرا ، ثم يجعله اللّه غثاء : يطفح على المياه ، أو تفرقها الرياح ، أو متفرقة في بطون الأرض ، « أحوى » : شديد السواد ، ومنه الفحوم الحجرية ، التي تصنعها يد القدرة الإلهية ، لمكان « جعله » * وإن كان يشمل الفحوم الأخرى أيضا ، فإن صنع الإنسان من صنع اللّه ، لأنه بعقله وبصنعه من صنع اللّه . وكما المرعى يفيد ، كذلك غثاؤه الأحوى يفيد ، يفيد فعلا حرارة مطبوعة للدفء والطبخ ، ويفيد أحيانا غذاء لذيذا : دهنا وصبغا للآكلين ، عملية شجرة الزيتون ، كما اخترعوه في القرن الأخير « 1 » .
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى . إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى
: أقرأه : جعله قارئا بعد أن لم يكن ، وبما أن الرسول كان قارئا القرآن
هامش
( 1 ) . في مجلة مصرية مؤرخة 23 أغسطس 1925 م : « نشرت ( التاجليشه رونتشا ) خبرا مؤداه : أن حكومة برلين وبروسيا قد منحتا شركة ( ايفانج ) إعانة قدرها مليونان وخمسمائة مارك ذهبا ، لتنشئ بها مصنعا لاستخراج الزيت من الفحم على طريقة ( برجيوس ) وسينشأ هذا المصنع في ( فنسلاوس ) في ( سيليزيا ) السفلى ، ويجهز بآلات تستطيع أن تصفي مائتي ألف طن من تراب الفحم سنويا . ومخترع هذه الطريقة هو الأستاذ ( برجيوس / من ( هيدلبرج ) اخترعها في سنة 1903 م ، وخلاصتها أنه يستصفي تراب الفحم مع الهيدروجين في جو يصل الضغط فيه إلى مائة وخمسين أو مائة درجة .