تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
« . . ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ . فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ »
( 41 : 11 - 12 ) . والدخان هو المستصحب للهيّب ، وليس للماء المغلي لهيب ، وإنما هو لما يصعد من احتراقه نار ملتهبة ، من حطب وفحم حجري وبترول . . ومن الذرات وفوق الذرات المتفجرة ، وقد يصل الالتهاب إلى 70 مليون درجة كمركز الشمس الذي لا يبقى فيه أي تركب جسماني إلا ما يحافظ على كيان المادة لحدّ مّا ، ولذلك فإن مركز الشمس لا يحمل إلا الئيدروجينات التي هي أبسط الذرات فيما نعرف . وهناك غازات لها 280 مليون درجة من الحرارة كمركز الشعرى ، وإنها بعيدة عنا 000 ، 500 أضعاف بعد الشمس ، ولو كانت على بعد الشمس لكانت درجة الحرارة في كوكبنا الأرضي 40 ضعف الآن . وهناك غازات لم يعرفها العلم حتى الآن ، وكل هذه الحرارات والغازات هي ولائد الغاز ( الدخان ) الأول ، الناتج عن التفجّر الأول للمادة الأولية ، وهي أم الكائنات . إنها تفجرت فأولدت دخانا ساطعا إلى الجو العالي ، وأزبدت زبدا ربّتها عندها ، ثم الولد المتخلف الفرار ظل دخانا إلى أن قضاه اللّه سبع سماوات . ثم من هذا الدخان خلقت السبع الشداد ، أجواء سبعة متداخلة :
« . . الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً . . » ( 67 : 3 )
أدناها إلينا سماء الأنجم :
« إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ » ( 37 : 10 )
« وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ »
( 67 : 5 ) .