آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ » ( 7 : 26 )
.
ومما يقي الإنسان لباس الجنس : لباس النساء للرجال والرجال للنساء :
« . . هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ . . » ( 2 : 187 )
يلبس البعض البعض من حملة الجنس الشاذة ، ومن حيرة الحياة ووحدتها .
أو سترا للإنسان روحيا وجسديا عن عبء الأشغال ، وسباتا عن حراب الحياة في محراب المعاركات وهذا الأخير هو لباس الليل ينير بظلمه على الإنسان درب الحياة جديدة ، هدنة للروح والجسد من صراع الحياة العنيف ، لباس هدنة تلم بلابسه فيلقي سلاحه وجنته ويستسلم لفترة السلام الآمن ، الذي يحتاجه الإنسان تبقية وتنشيطا لحياته . . فهذا هو الليل اللباس : لباس على الإنسان كما هو لباس على النهار وكما النهار لباس الليل :
« وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ » ( 36 : 38 )
سلخ لباس النهار عن الجو ، وإلباس الجو لباس الليل ، وكما هو لباس على لباس النساء في ضجعة الجنس :
« يلايل الرجال من النساء » « 1 » .
ثم النهار هو معاش : زمن العيش التمام حيث اليقظة التامة ، وزمن المعيشة وتحصيلها رغدا « 2 » .
والليل اللباس والنهار المعاش آيتان لنبإ التوحيد والمعاد :
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين ج 5 ص 492 ج 14 عن علل الشرايع باسناده إلى عبد اللّه بن يزيد بن سلام أنه سئل رسول اللّه ( ص ) فقال : أخبرني لم سمي الليل ليلا ؟ قال ( ص ) : لأنه يلايل الرجال من النساء ، جعله اللّه عز وجل ألفة ولباسا ، وذلك قول اللّه عز وجل« وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً »، قال : صدقت يا محمد ! . .
( 2 ) . المعاش : هو المعيش ، مصدر ميمي واسم زمان ومكان ، فهو كما في المتن : زمن العيش واقعيا وتحصيلا لوسائل العيش ، وهو نفس العيش .