وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
:
يوم القيامة الكبرى ، يوم يقوم الأشهاد ، يوم العرض والحساب والثواب والعقاب .
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
:
الشهادة هي الحضور مع المشاهدة ، بالبصر أو بالبصيرة ، تلقيا لما يحصل كما يحصل :
« لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ » ( 22 : 28 )
أو إلقاء له كذلك :
« يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 24 : 24 )
.
والشاهد الأول هنا هو اللّه تعالى ، فإنه خالق الشهداء وموفّقهم لتلقيها وإلقاءها والمهيمن على ذلك كله .
ثم النبيون والملائكة والأرض بأجوائها وأكنافها ، والإنسان نفسه ، وبأعضائه وأجزائه كما عرفناها مسبقا ، والرسول الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو شهيد الشهداء بعد اللّه تعالى بين المرسلين ، يوم الدنيا ويوم الدين :
« وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ » ( 16 : 89 )
.
فهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتلقى الأعمال والأقوال والنيات ، بما وفق اللّه له ووفقه اللّه ، يتلقاها في حياته وبعد مماته وإلى يوم الدين ، ثم يلقيها يوم تقوم الأشهاد .
هامش
و
فيه عن كتاب الخصال عن أبان بن تغلب قال : كنت عند أبي عبد اللّه إلى أن قال في مقارنة بين نفسه المقدسة وبين علماء اليمين : إن عالم المدينة يعلم ما في للحظة الواحدة مسيرة الشمس ، تقطع اثني عشر برجا واثني عشر برا واثني عشر عالما ، فقال له اليماني : جعلت فداك ما ظننت أن أحدا يعلم هذا أو يدري ما كنهه . » .
أقول : لو كانت هي البروج النجومية لم يكن علمها خاصا بعالم المدينة ، الإمام الصادق ( ع ) إذ يعرفها الفلكيون وكثير سواهم ، إذا فلا تؤيد البروج النجومية - تفسيرا ل« السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ »لا تؤيد لا لغويا ولا قرآنيا ولا روائيا فأين يذهبون !