قصور السماء :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
:
البروج هي القصور العالية المتبرجة بالزينة ، سواء أكانت في المدن السماوية التي عمّرها ربها أم عمّرها إنسانها أم غيره من العقلاء المتمدنين ، وعلى حد تعبير
أمير المؤمنين علي عليه السّلام : « هذه النجوم التي في السماء مدائن مثل التي في الأرض مربوطة كل مدينة إلى عمودين من نور طول ذلك العمود في السماء مسيرة مائتين وخمسين سنة » « 1 » .
بروج في مدن السماء ، أم مستقلة مبنية خارجة المدن النجومية ، والجمع المحلى باللام ( البروج ) يقتضي شمول البروج هذه ، كل القصور السماوية ، مشيّدة وسواها وكما في الأرض :
« أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ »
( 84 : 78 ) ومن مدرّعة مجهّزة بالمدفعيات والقاذفات ، وسواها :
« وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ . وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ . إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ » ( 15 : 8 )
« تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً . وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً » ( 25 : 61 )
.
فبروج السماء - إذا - قصور عالية : من محصّنة جعلها ربها في السماء حفظا عن مسترقي السمع من الشياطين ، وسكنا للملإ الأعلى :
هامش
( 1 ) . في تفسير القمي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض الأصحاب عن الصادق ( ع ) أن عليا ( ع ) قال : . .