أو أن الشاهد ابن آدم والمشهود يوم الدين ، فبما أن الإنسان بأعضائه يتلقى أعماله ويلقيها يوم تقوم الأشهاد « 1 » .
أو أن الشاهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمشهود أمير المؤمنين عليه السّلام فلأن الرسول يجاء به شهيدا على كافة المكلفين ولهم ، فهو يشهد لعلي - فيمن يشهد لهم - أنه أدّى ما عليه ولم ينقص « 2 » .
أو أن الشاهد يوم الجمعة وعرفة والمشهود يوم القيامة ، فلأن الأيام - بها وبأماكنها وبمن فيها - تشهد لنا أو علينا ، في يوم القيامة « 3 » ، وقس عليها غيرها « 4 » .
كما وأن عليا - حسب القرآن - من شهود الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ » ( 11 : 17 )
فقد تلاه : تبعه في رسالته ، وخلفه في أمته طوال الرسالة وبعدها حتى قبض .
* * * قسما بالسماء ذات القصور المدرّعة القاذفة للشياطين يوم الدنيا ويوم الدين :
هامش
( 1 ) . عن مجاهد .
( 2 ) . عن الإمام الصادق ( ع ) .
( 3 ) . عن النبي ( ص ) والباقر ( ع ) .
( 4 )
كيوم الغدير ، يوم شاهد ومشهود ، مصباح الشريعة عن خطبة لعلي ( ع ) ، وأن الشاهد محمد والمشهود يوم عرفة ، عن الإمام الحسن ( ع )
و
روى أن رجلا دخل مسجد رسول اللّه ( ص ) فإذا رجل يحدث عن رسول اللّه ( ص ) ، قال : فسألته عن الشاهد والمشهود ، فقال : أما الشاهد فيوم الجمعة وأما المشهود فيوم النحر ، فجزتهما إلى غلام كأن وجهه الدينار وهو يحدث عن رسول اللّه ( ص ) فقلت : أخبرني عن شاهد ومشهود ، فقال : نعم ، أما الشاهد فمحمد وأما المشهود فيوم القيامة ، أما سمعت اللّه سبحانه يقول :« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً »وقال :« ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ »فسألت عن الأول فقالوا : ابن عباس ، وسألت عن الثاني فقالوا : ابن عمر ، وسألت عن الثالث فقالوا : الحسن بن علي ( ع ) ، ( نور الثقلين 5 : 542 - 543 ) .