« لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ »
قصور هي حصون ومدرعات وقاذفات جوية تقذف مسترقي السمع من كل جانب :
« دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ »
.
ومن قصور بناها إنسانها في مدن السماء ، وعلنّا في المستقبل نتسافر ونتزاور كما القرآن يشير :
« وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ » ( 24 : 29 )
: جمع الدواب المنبثة بين الأرض والسماء ، الدواب العاقلة بدليل « هم » * في « جمعهم » * جمعا قبل القيامة الكبرى عن الانبثات ، لا جمعا ليوم الجمع ، وأما أيّنا أسبق في الغزو ؟ إنسان الأرض إلى السماء ، أم إنسان السماء إلى الأرض ؟ لا ندري .
أجل - فإنما بروج السماء هي قصورها ، وهي معناها لغويا وفي القرآن ، وكما العقلية الإسلامية تصدّق في تصريحات أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 »
وقد يروى عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنها الكواكب ،
ولكنها هي الكواكب المتمدنة ذوات القصور ، دون أن يكون للبروج معنيان اثنان ، ويشهد له تفسيره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم البروج المشيدة بالقصور « 2 » .
هذه هي البروج المعنية في السماء ، القصور والكواكب ذوات القصور ، المزينة المتبرّجة بألوان الزينة ، المدرّعة والمزودة بالمدفعيات والقاذفات ، إذا كانت إلهية أو ملائكية ، والآهلة بسكانها العمار المتمدنين إذا كانت بشرية ،
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 6 : 331 ، أخرج ابن المنذر عن الأعمش قال : كان أصحاب عبد اللّه يقولون في : والسماء ذات البروج - ذات القصور -
وفيه أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : البروج قصور في السماء .
( 2 )
وفيه أخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد اللّه أن النبي ( ص ) سئل عن السماء ذات البروج فقال : الكواكب ، وسئل عن : الذي جعل في السماء بروجا ، فقال : الكواكب ، قيل : بروج مشيدة ، فقال : قصور ،
أقول : يعني بالكواكب ، التي لها قصور .