والتسنيم ضد التسطيح ، ماء بالجنة يجري فوق الغرف يتسنم عليهم من الأعالي إلى الأسافل ، عين فوقانية المصدر والنبع ، تنحدر مسنّمة العليين ، وإنما يشرب بها المقربون ، وللأبرار مزاج منها للرحيق المختوم ، وإن للمتقين عيونا دون التسنيم :
« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ . فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ » ( 51 : 15 )
« عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً » ( 76 : 6 )
.
والكوثر - علّه - العين أو النهر أو الحوض الخاص بأقرب المقربين ، محمد وآله الأنجبين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، عيون ثلاث لكل أهل خاص ، وإن كان الكل له نصيب من العين الأعلى مزاجا في شرابه كما في رحيق الأبرار .
* * *
[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 29 إلى 36 ]
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 30 ) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ( 31 ) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ( 32 ) وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ( 33 )
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 35 ) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 )
. أصل الجرم هو قطع الثمرة سواء عن نفسه أم عمن سواه أيضا ، فالمجرمون هم الذين قطعوا عن فطرهم متطلباتها ، وعن عقولهم حاجياتها ، وعن حياتهم أهدافها اللائقة بها ، ثم هم يعيشون حياة الإجرام لمجتمعهم ، فهم رؤوس الضلالة