تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الرسول الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : يا علي ! من ترك الخمر لغير اللّه سقاه اللّه من الرحيق المختوم ، فقال علي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لغير اللّه ؟ قال : نعم واللّه صيانة لنفسه فيشكره اللّه تعالى على ذلك « 1 » . فالرحيق ( خمر الجنة ) كما أزيل عنها اسم الخمر ، كذلك أوصافها بما وصفت بصفات طيبة هي « مختوم ختامه مسك ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون » .
« رَحِيقٍ مَخْتُومٍ »
: فالرحيق المختوم ، وكل طعام وشراب مختوم ، إنه أصلح للشرب والتناول لسلامته عن تصرف الهواء وتدخل الجراثيم ، فإنه مختوم عن التفاعلات الخارجية وتأثيراتها . ثم هي مختومة في الخيرات كما هي مختومة عن الشرور ، لا خير إلا وقد جعله اللّه فيها ، ولا شر إلّا أنها مختومة عنها ، رحيق مختوم عما يرهق من أضرار ومختوم فيما يرغب فيه الأبرار . هذه الخمرة هي أشرف أصناف الخمر في الجنة ، ولأنها مختومة بالمعنيين وليست كذلك خمر النهر
« وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ »
وأن لها مزاجا من عين المقرّبين من تسنيم . فهذه معدّة في أوانيها مقفلة مختومة تفضّ عند الشراب ، فما هو ختامها ؟
خِتامُهُ مِسْكٌ
: ختم بالمسك ، دون الوحل المختوم به خمر الدنيا ، وختامه : عاقبته ، مسك عطر في الروح وعطر في العقل وعطر في الجسم ، كما أن بدايته مسك ،
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 5 : 534 من لا يحضره الفقيه عنه ( ص ) والقمي عن الصادق ( ع ) مثله .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 228 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني