طوال التاريخ :
« وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ » ( 26 : 99 )
وهم أعداء النبيين :
« وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ » ( 25 : 31 )
وهم قطّاع سبل الخير في البلاد :
« وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ » ( 6 : 123 )
.
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا
:
قطعوا ثمرة الهدى عن شجرة الإنسانية ، وانقطعوا عن اللّه إلى سواه ، هؤلاء المنقطعون عن ثمار الحياة :
كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ
:
يضحكون منهم ساخرين ناقمين أن آمنوا بربهم وانقطعوا إليه
« هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ » ( 5 : 59 )
وغريب في نوعه كيف يضحك المنقطع عن كل خير من المتصل الواصل إلى كل خير ؟ هل لفقرهم ؟ وليسوا كلهم فقراء ، وليس الفقر دافعا عقليا إلى الضحك ، أم لضعفهم عن رد الأذى ، وليسوا دوما ولا كلهم ضعفاء ، وليس الضعف مادة للسخرية ، أم لإيمانهم ؟ إذ زعموا الإيمان رجعية وانعزالية عن الحياة ، وهو الحياة كلها ! وإذا كان الإيمان رجعية سوداء والإجرام تقدمية بيضاء فليحاول هؤلاء القدامى في إقناع المرتجعين دون أن يضحكوا عليهم ، فما الضحك والهزء إلا عجزا عن العلاج ، وجهلا وسوء أدب ، ثم
« ما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ »
إلا رسالة شيطانية مجرمة ! .
تقول الروايات « إن أكابر المشركين كأبي جهل والوليد بن المغيرة والعاصي ابن وائل السهمي كانوا يضحكون من عمار وصهيب وبلال وغيرهم من فقراء المسلمين ويستهزئون بهم ، وأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم جاء في نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا : رأينا اليوم