تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

سورة المطففين - مكية - وآياتها ست وثلاثون

[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) . . هذه السورة تهدّد المطففين شؤون الناس وحقوقهم ، المقتسمين الحقوق بينهم وبين الناس قسمة ضيزى ، كأنهم يملكونهم بأنفسهم وأموالهم ، يحسبونهم قطب الرحى تدور عليهم ولصالحهم الكائنات كل الكائنات .
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
: فالويل هو الهلاك والخسار والبوار والدمار ، لفظة تقال في مواقف التأوه والتقبيح ، لفظة الذم والسخط لمن يسبّبون الويلات النفسية والعقائدية والاقتصادية والعملية . . وهؤلاء الذين يهددهم القرآن بالويل ، هم ويل في صفاتهم وأفعالهم وأفكارهم وتصرفاتهم ، فذواتهم ويل . . أينما حلت ، لأنفسهم ولمجتمعهم . والويل من اللّه ليس دعاء والتماسا ، فمن هذا الذي يلتمس منه ربنا لتحقيق غير الحاصل ؟ اللهم إلا نفسه المقدسة ، فهل يا ترى إنه يلتمس من نفسه ؟ ! كلا وإنه