غافلا عنه فهو عاص ، والطاعة علامة الهداية والمعصية علامة الضلالة وأصلها من الذكر والغفلة « 1 » .
فالغرور هو كلما يغر الإنسان من مال وجاه وشهوة وأماني وضلال ، وسمي الشيطان غرورا لكثرة ما يغر الإنسان . .
ثم الخطاب نفسه يدلنا أن المخاطبين هم المغرورون المكذبون بالدين من سائر العصاة غير الآئبين وغير التائبين . .
* * *
[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 7 إلى 8 ]
الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 ) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( 8 )
إشارة عابرة إلى الكرم المعطوف في إنسانيته ، في خلقه وتسويته وعدله وتركيبه في الصورة الإنسانية الجميلة صورة وسيرة ، علانية وسرا ، وهو في هذه المراحل مخلوق في أحسن تقويم في جسمه وروحه .
خلق وتسوية وتعديل ، كل تلو الآخر ، وإلى تركيبه في صورة إنسانية بمختلف الأشكال والأجناس والحالات على وحدة الصورة الإنسانية فيما به الإنسان إنسان .
ولقد كرّمنا ربنا وأكرم بنا في هذه المنازل كلها ، آخذا بنا من النقص إلى الكمال والأكمل
« فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ »
.
فما هي التسوية بعد الخلق ؟ وما هو التعديل بعد التسوية ، ثم ما هو التركيب في الصورة المقصودة ؟
نقول إن تسوية الإنسان هي تكملة الناحية الجسدانية ولكي تصلح لقبول
هامش
( 1 ) . مصباح الشريعة أحسن كتاب في المعارف والأخلاق ينسب إلى الإمام الصادق ( ع ) .