المعاد نبأ عظيم وليس التوحيد ؟ وليس القرآن ؟ وليس نبي القرآن ؟ وهي لا تنقص عنه وقد تزيد ! ومن الأنباء العظيمة هي استمرارية الولاية والحكم المحمدي المتمثل في أخيه ونفسه ووليه وخليفته علي أمير المؤمنين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة من ولده المعصومين ، وكما يخاطبه الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنبإ العظيم :
« أنت حجة الله وأنت باب الله وأنت الطريق إلى الله وأنت النبأ العظيم وأنت الصراط المستقيم وأنت المثل الأعلى » « 1 » .
وكما
يقول هو عن نفسه : « وإني النبأ العظيم » « 2 » .
وفي وجهة عامة هو الولاية - على حد تفسير
الإمام الصادق صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » - : ولاية اللّه والرسول والأئمة بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد تتلخص في حكم اللّه على العباد .
الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ
:
كان الكفار مختلفين في هذه الأنباء العظيمة ، في أصولها وفي كيانها ، رغم اتفاقهم على عدم تصديقها كما يجب .
فمن تقولاتهم في نبإ النبوة :
« كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ » ( 51 : 52 )
« أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ » ( 52 : 30 )
.
. . ساحر أو مجنون أو شاعر ، تقولات ثلاث حول نبإ النبوة الذي هم فيه مختلفون ، بين طرفي الإفراط « ساحر شاعر » والتفريط « مجنون » * بين فاقد العقل وراجح العقل .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 5 : 491 ح 8 عن عيون الأخبار عن الرضا ( ع ) عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي قال : قال رسول اللّه ( ص ) . .
( 2 ) . نور الثقلين 5 : 491 ح 6 عن روضة الكافي خطبة الوسيلة .
( 3 ) . نور الثقلين 5 : 491 ح 4 في أصول الكافي بالإسناد عنه ( ع ) .