تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
فهذه الرسالة السامية كانت نبأ عظيما تحمل كافة الأنباء العظيمة :
« وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ » ( 35 : 14 )
. . إنه نبأ ونبيء ونبيّ أمر بالإنباء :
« نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ » ( 15 : 49 )
، فإنذار النبي وإنبائه نبأ التوحيد ، هما من الأنباء العظيمة ، وقد بدأ بنبأ التوحيد :
« قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ . رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ . قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ . أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ . ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ . إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ » ( 38 : 65 - 70 )
. أجل ، وإن نبأ التوحيد هو الركيزة الأولى من أنباء هذه النبوة السامية . ثم القرآن نبأ عظيم لأنه المعجزة الخالدة لهذه الرسالة السامية ، وأنه يحمل كافة أنباء الغيب
« تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ » ( 11 : 49 )
« وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ » ( 11 : 120 )
« 1 » . ونبإ المعاد نبأ عظيم بعد التوحيد ، وهما الهامتان في نبأي الرسالة والقرآن :
« هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ . أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ . بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ » ( 34 : 7 - 8 )
« وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ » ( 10 : 53 )
. هذه هي الدعائم الأربع من الأنباء العظيمة ، تشملها :
« النَّبَإِ الْعَظِيمِ »
جنس النبأ العظيم لمكان « ال » * لا شخصه لكي يفسر بخصوص المعاد أم ماذا ترى إن
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 6 : 305 ، أخرج ابن مردوية عن ابن عباس أنه القرآن .