تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الرسول ، ويقترب إليه منحيا إياك يا عثمان ! بأمر الرسول ، يسعى بدافع الخشية و :
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » ( 35 : 28 )
والقرآن تذكرة لمن يخشى دون من يطغى :
« ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى . إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى »
( 20 : 3 - 5 )
« سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى » ( 87 : 10 )
.
« فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى »
: أنت الذي تتصدى وتهتم بمن يطغى ولا يزكى ، أنت تلهى عمن يسعى ويخشى ويزكى ، تلهّى عنه عابسا في وجهه موليا عنه إلى الطواغيت ، أفعبسا في وجه الإيمان وتلهيا عنه إلى وجه الطغيان ؟ هنا نسأل ذوي الضمائر الصافية ، هل من المحتمل - إذا - أن يكون العابس المولي وجهه عن الأعمى ، اللاهي عنه إلى الطواغيت ، المتصدي لهم ولا يرجى إيمانهم ، أنه الرسول الذي هو خير العابدين وهو على خلق عظيم ؟ ! فبذلك تتهدم دعائم رسالته وأساس دعوته . كلا - إنه من أرذل الناس وأسوأهم أدبا وأجهلهم بالأدب الإسلامي والإنساني ، إنه فرع من الشجرة الملعونة في القرآن . « كلا » * : ليس هذا هو الأدب ، ليست هذه هي الشيمة الإسلامية ، ليس الإسلام بالذي يقرّك على هذه الحالة الرديئة ، وليس الرسول بالذي يسكت عن التذكرة ، وليس بالذي يقدمك على الأعمى ولى في مجلسك . . « كلا » * : بعدا لخلقك اللئيم ، البعيد البعيد عما جاءت به الصحف المكرمة بأيدي سفرة ، كرام بررة . إنّ عليك أن ترجع إلى رسالة السماء ، إلى كتب السماء ، إلى الكرام البررة ، لتخرج من هذه اللئامة ، لتخرجك من الظلمات إلى النور ، إلى صراط العزيز الحميد . « كلا » * لا يكون هذا هو النبي البار الكريم ، وعلى حد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والله لا يعاتبني الله فيك أبدا » . .